الموت والخلود في شعر الخنساء

Dublin Core

Contributeur

[aucun texte]

Couverture

[aucun texte]

Créateur

Description

الإنسان ابن البيئة التي يولد و يعيش فيها، فالعرب عاشوا بالنظام القبلي، و القبيلة عندهم تتألف من ثلاث طبقات هم: أبناؤها و العبيد و الموالي، يحكمهم قانون اجتماعي واحد يتلخص بكلمة "المروءة"، و يتمتع هذا المجتمع بصفات كثيرة منها  فصاحة اللسان وجسارة القلب والعزة والإباء و الشجاعة . في هذا المجتمع نشأت الشاعرة الخنساء، التي سُميت تماضر، و انتسب إلى سُراة سُليم، لكنها اشتهرت بلقبها الخنساء أكثر من اسمها، عُرفت بالشعر و الجمال الأخاذ، فكانت شاعرة قوية حرة بالإضافة لجمالها الرائع، إلا أن الشعراء لم يتجرؤوا على التغزل بها، لما تتمتع به من منزلة رفيعة في قومها فأبوها كان من سادة القوم . و يعتبر مقتل كلّ من أخويها معاوية ثم تلاه صخر بداية نشأتها الشعرية لما كان يتمتع به صخر من صفات بارزة، فأكثرت من قول الشعر فيه، فلم يكن هناك امرأة أشعر منها. فالنابغة الذبياني كان من أشد المعجبين بشعرها ، و نافست الشعراء الفحول كأمثال حسان بن ثابت . كان الرثاء هو الغرض الأبرز الذي خاضت به الخنساء في شعرها و يمر رثاؤها بمراحل ثلاث: البكاء و العويل ثم الثناء على الميت ثم العزاء و حتمية الأقدار. كما كان لزوجها نصيب من مراثيها  في قصيدة لا تعدّ من أجودهم، و لا يظهر حزنها المرير عليه، ربما لأنها لم تكن زوجته الوحيدة، و ربما لأنها كانت في بدايتها و لمّا تصل إلى قمة الشاعرية، و مع فقد أخويها معاوية ثم صخر تغيرت نظرتها للموت فأدركت أنه المصير الذي لا مفر منه، و رغم تلاحق المصائب عليها إلا أن أعظمها تأثيرا في نفسها هو موت أخيها صخر، فظلت تندبه أربعين عاما. و مع دخولها الإسلام تسرب النفَس الإسلامي إلى شعرها و قد فهمت فلسفة الموت، و عودة النفْس إلى بارئها، فتبدل حزنها على أهلها، فلم يعد بسبب الفقد بل لأنهم لم يتزودوا بزاد الآخرة، و حلت النظرة التأملية بدل النظرة السوداوية في شعرها، و حوّلت تدبرها و تأملها بحقيقة الموت إلى قصائد تضعنا أمام شخصية الشاعرة ذاتها بأحاسيسها و مشاعرها ، فتجربتها الشعرية لم تكن وليدة المواقف بل كانت نتيجة صراع طويل مع الألم و القلق، تصبّه بقوالبها الشعرية فالشاعر الحقّ يتمتع بذاكرة تحتفظ بأدق الملاحظات، فتعمل على إعادة خلق التجربة، لتعيد صياغة الأفكار و العواطف المختزنة  و تقدم للمتلقي حضوره الفعلي و الذهني . و قد عاشت الخنساء الحالة الشعورية فتأججت مشاعر عارمة في نفسها، لتنفثها في شعرها فيحدث ذلك أثراً عظيما في نفس السامع ، و هذا الأثر الذي يُترك في المتلقي تُقاس شاعرية الشاعر، فيدخل المتلقي بعملية الإبداع بطريقين، الأول دفع المبدع للنظم و تذوق شعره، و الثاني فك مغالق النص و فهمه العميق.

Langue

Titre

Autre forme de titre

[aucun texte]

Résumé

[aucun texte]

Table des matières

[aucun texte]

Date de disponibilité

[aucun texte]

Date de création

[aucun texte]

Date d'acceptation

[aucun texte]

Date du copyright

[aucun texte]

Date de soumission

[aucun texte]

Date de parution

[aucun texte]

Date de modification

[aucun texte]

Date de validité

[aucun texte]

Droit d'accès

[aucun texte]

Licence

[aucun texte]

Est conforme à

[aucun texte]

A pour autre format

[aucun texte]

A comme partie

[aucun texte]

A d'autres versions

[aucun texte]

Est un autre format de

[aucun texte]

Est une partie de

[aucun texte]

Est référencé par

[aucun texte]

Est remplacé par

[aucun texte]

Est requis par

[aucun texte]

Est une version de

[aucun texte]

Référence

[aucun texte]

Remplace

[aucun texte]

Requiert

[aucun texte]

Étendue de la ressource, taille, durée

[aucun texte]

Support

[aucun texte]

Référence bibliographique

[aucun texte]

Couverture spatiale

[aucun texte]

Couverture temporelle

[aucun texte]

Méthode d’abonnement

[aucun texte]

Périodicité d’acquisition

[aucun texte]

Politique d’acquisition

[aucun texte]

Public visé

[aucun texte]

Niveau public destinataire

[aucun texte]

Médiateur

[aucun texte]

Méthode d’enseignement

[aucun texte]

Provenance

[aucun texte]

Ayants droit

[aucun texte]

Embed

Copy the code below into your web page